العلامة الحلي
257
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجميع ما ذكرنا في المسائل المتقدّمة في حصر المسجد ونظائرها إنّما هو إذا كانت موقوفة على المسجد ، أمّا ما اشتراه المتولّي للمسجد أو وهبه منه واهب وقبله المتولّي فيجوز بيعه بلا خلاف بين العامّة عند الحاجة ؛ لأنّه ملك ، حتى إذا كان المشترى للمسجد شقصا كان للشريك الأخذ بالشفعة عند الغبطة عندهم « 1 » . البحث الرابع : في اللواحق . مسألة 150 : يجوز الوقف على كلّ مصلحة ينتفع بها من يصحّ أن يملك تلك المنفعة ، فلو وقف ضيعة على تكفين الأموات أو لشراء كفنهم أو حنوطهم أو إعانة من يكفّنهم ويتولّى دفنهم وتجهيزهم أو على من يصلّي عليهم ، جاز وإن حرمت الأجرة في ذلك كلّه ؛ لأنّ ذلك ليس مأخوذا على وجه الأجرة . وكذا يجوز الوقف على من يصلّي إماما في المسجد الفلاني ، أو من يصلّي فيه مطلق الفرائض الخمس ، أو من يصلّي مطلقا ولو في داره ، أو من يؤذّن للناس ، أو من يعلّمهم القرآن أو الفقه ، أو من يساعد بنفسه في الجهاد وإن وجب عليه ، أو على من يصوم شهر رمضان . ولو وقف ضيعة على المؤن التي تقع في قرية كذا من جهة السلطان ، جاز ، وصيغته أن يقول : وقفت أو تصدّقت بهذه الضيعة صدقة مخلّدة محرّمة على أن تستغل ، فما فضل من عمارتها صرف إلى هذه المؤن وإن كانت تصل إعانة للظالم ؛ لأنّه في الحقيقة يستدفع بها الأذى عن المؤمنين .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 300 ، روضة الطالبين 4 : 420 .